عبدالخالق عطشان

عبدالخالق عطشان

الشرعية ومعركة تسليم الرواتب

2016-12-17 الساعة 17:03

ليس مجالا للفخر ولا مقاما للفضل ولا للدعاية والاعلان أن تعلن وتباشر القيادة الشرعية للبلاد عن صرف المرتبات لمنتسبي القوات المسلحة والأمن وإنما هذا هو اقل واجب يحصل عليه هؤلاء الابطال والذين مكثوا اشهرا مرابطين في ميادين استعادة شرف الجمهورية المغتصب من قبل مليشيا البغي والعنصرية فمنهم من قضى نحبه دون أن يستلم راتبه ومنهم من ينتظر دوره ليوقع ويبصم ويستلم ويعود الى موقعه المقدس ليواصل مهمة تحرير الوطن من دنس السلالية والطائفية.

على الضفة الأخرى من النهر الفاصل بين جنود الوطن والذين أُخرِجوا وشُرِدوا من ديارهم بغيا وعدوانا وفُجِرت ديارهم ومساجدهم وانتهكت حرماتهم يقف جنود أخرون لفيف مما تبقى من حرس صالح تم تهجينهم وتدجينهم مع مليشيا الامامة ويقبعون تحت إمرة الأخيرة فأصبح العميد الأكاديمي من حرس صالح خاضعا ذليلا يجره ( برُتبته) عضوٌ صغير من المليشيا لاتتعدى ثقافته دورة توعية عنوانها ( القول السديد في إهانة العميد ) ويمنحه القليل من الفتات ونصف الراتب فلا يملك هذا العميد ومن معه من جنود صالح إلا أن يمسكهُ على هُونٍ ويدُسّهُ في جيبه ثم يتلقى الأمر بالإنصراف إلى موقعه موقع التبعية والذلة والبغي والتمرد خائفا يتوجس ويترقب طلقة تأتيه من خلفه من قِبل سيده أو من أمامه وهو غارقٌ بالتفكير والهم الذي اصابه جراء انقياده برتبته ومكانته ومنصبه لمليشيا لاتوقر كبيرا ولا ترحم صغيرا.

تسليم الشرعية للمرتبات لايكفي لاستعادة الوطن من احتلال المليشيا ولابد من ان يتزامن مع تسليم المرتبات تحديث التكتيكات النوعية ورفع للجهوزية والمعنويات والسير قُدما لاجتياز المعوقات والصعوبات والتي حالت دون دحر البغي والتمرد ولامجال بعد اليوم للتواني والإبطاء والتعلل بالانسحابات التكتيكية والعوائق الجغرافية والأممية والدولية.

إن المقاومة هي الرديف والشريك لأبطال القوات المسلحة والأمن وكما أن الجيش الوطني هو اليد الذي تبطش به الشرعية عصابة البغي والتمرد فإن المقاومة هي العصا التي تتوكأ عليها الشرعية وتهش بها ولها فيها مآرب أخرى وبها بعد الله لن تستطيع ان تصل إلى أهم مأربٍ و غاية ألا وهو تحرير الوطن من عصابة البغي ومليشيا التهجير والتفجير ..وإن على قيادة الشرعية وماتدرج تحتها من مسؤولين أن تعمل على توحيد صفوف المقاومة  بكل وسيلة وطريقة واستكمال دمجها ومنحها كافة الحقوق وأن تنظر إليها بعين السوية دون الاعتبار لاي فصيل سوى تعاونها ونضالها في قدرتها وكفاءتها واخلاصها في رد الاعتبار لهذا الوطن وأن على قيادة  الشرعية أيضا أن تكون الجهة الأوحد والتي يتخاطب معها الداعمون للمقاومة ومنها و عبرها -الشرعية- تتلقى المقاومة التوجيهات والدعم ودون هذا فإنما هو مزيد للتشرذم والتشتت والتنازع والذي يقود للفشل.

إن على الشرعية أن تدحض القول الذي راج اخيرا:( من يدفع رواتبنا فنحن معه واستبداله [ بمن يعيد كرامتنا وحريتنا وانسانيتنا فنحن معه] والحرية والكرامة والانسانية لن ترجع بالخطابات والشعارات والقرارات والتعيينات ولا المرتبات وانما بالمضي قدما والسعي الحثيث صوب الحسم وبأحد شقيه السياسي او العسكري او بكليهما معا.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص