عبدالمجيد الغاوي

عبدالمجيد الغاوي

معركة حاشد .. حتى لا ننسى

2017-01-08 الساعة 23:42

خاض أبناء العصيمات وحاشد في مثل هذه الأيام من عام 2014م معارك شرسة ضد دعاة الموت ومليشيا أنصار اللات في منطقة خيوان و دنان والقفلة ، سطروا من خلالها أروع ملاحم البطولة والصمود ، وضربوا من خلالها أسمى معاني التضحية والفداء وقدموا فيها المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى.

العصيمات خاصة وحاشد عامة وقفت في هذه الحرب وحيدة تخلى عنها الجميع ،بل لم تسلم من أذى الكثير فقد سعى الكثير الى تحويل  الحرب من حرب دفاعية عن الوطن ومقدراته الى حرب تصفية حسابات وثارات، ومن حرب وطنية الى حرب أهلية بين أبناء القبيلة فيما بينهم ، كما تجاهل الكثير من الناشطين والسياسيين مايحدث بل وأعلن الكثير منهم تضامنهم الكامل مع الحوثيين في أكثر من موقف وأكثر من حادثة.

لم يتطلع أبناء حاشد من رئيس الدولة وحكومة الوفاق حينها توجيه الجيش للمشاركة في الحرب أو الإعلان بأنها حرب وطنية أو تزويد المعركة بالسلاح والعتاد ،لم يتطلعوا لكل ذلك مما يجب على الدولة القيام به، كلما تتطلعوا اليه وتمنوه هو أن تقف الدولة موقف الحياد وأن تتخلى عن دعم الحوثيين سياسيا وإقليميا ودوليا ، و أن لا يتم تصوير الحرب عبر إعلامها بأنها حرب عبثية ذات أهداف غير مشروعة.

في حادثة من حوادث المعركة أعلنت الحكومة رسميا تضامنها وتعاطفها الكبير لمقتل ستة نفر من أتباع الحوثي في حاشد وتغاضت عن مسلسل الكثير من الإعتداءت وقتل المئات من اﻷبرياء وهدم العديد من المنازل .

لم يثني كل ذلك أبناء حاشد عن الوقوف في وجه هذه العصابات الإجرامية فقد دافع أبنائها بكل شجاعة وبسالة وخاضوا معارك بطولية على أرضها وحققوا إنتصارات كبيره وخسائر فادحة في صفوف المليشيا مما أغاض الكثير من المتربصين بالقبيلة وبمشائخها نضرا لمواقفهم المنحازة الى صف الشعب والوطن خاصة في ثورة الشباب السلمية، فعملوا ليلا نهارا وبكل الوسائل لإسقاطها.

 أجرى المخلوع إجتماعات و إتصالات عديدة  بمشائخ مواليين له وتم دعمهم بالمال وتوجيههم لخذلان القبيلة وتمزيق صفها وتحويل معركتها من معركة دفاع عن العزة والكرامة والوطن الى معركة تصفية حسابات مع آل اﻷحمر، فأوعز المشائخ لأنصارهم المتواجدين بالجبهات بخذلان المرابطين ، والإنسحاب والتراجع من الجبهات.

  وفي ضل كل هذه المؤامرات والخيانات التي وصلت الى حد دعم الحوثيين إقليميا ودوليا تراجع أبناء حاشد من منطقة العصيمات الى "عجمر" منطقة بني صريم وهناك كانت المؤامرة معدة ومرتبة لعمل إتفاقية الخط اﻷسود من قبل بعض مشائخ بني صريم، لم يجد اﻷحرار من أبناء القبيلة بعدها الا الإنسحاب حفاظا على لحمة القبيلة ووحدة صفها وحتى لا تنجر الحرب لتصبح حرب أهلية بين أبنائها.

سقطت حاشد فأعلن شبابها في بيان رسمي تناقلته وسائل الإعلام عن ملتقى شباب حاشد بأن أي تواجد للمليشيا داخل أراضي حاشد يعتبر إحتلال ويجب على الجميع مقاومته ودحره ،لم تستقر المليشيا داخل أراضي قبيلة حاشد لفترة كبيرة بعد سقوطها فقد ضلت تقاوم بين الحين والآخر بشتى الوسائل واﻷساليب حتى سقطت محافظة عمران وبسقوطها سقطت حاشد كليا وسقطت اليمن والجمهورية  في أيدي المليشيات.

 

أخيرا لايفوتني أن أشيد بموقف آل اﻷحمر التاريخي  في هذه المعركة من ناحية التمويل والدعم والقيادة والثبات،،فقد قادوا المعركة مع الشهيد القشيبي  رحمه الله بكفائة واقتدار، كما قدموا لها الدعم السخي والكبير، وشراء الكثير من المعدات والأسلحة بعشرات الملاييين وشراء أكثر من ثلاثة مليون طلقة آلي، بالإضافة الى تمويل المعركة بمايقارب 7 مليون ريال يوميا،

 أما في جانب الثبات والصمود فقد تقدموا الصفوف وشاركوا ببسالة  وكان آخر من غادر أرض المعركة هو الشيخ حمير اﻷحمر حفظه الله .

كما لاننسى موقف العميد حميد القشيبي رحمه الله فقد كان رمز المعركة وبطلها وقائدها نسأل الله له ولجميع الشهداء الرحمة الواسعة والعلى من الجنة .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص