عبدالخالق عطشان

عبدالخالق عطشان

تعز و معركة بدر 1438 هــ

2017-06-12 الساعة 20:17

لم ولن أتفاجأ بنضال أهلنا في تعز ومضيهم بثبات لتحرير الحالمة من مخالب الباغي السلالي وإن تفاجأت فإنما هو بالمشككين من عزائم أبناء تعز والساخرين من ثباتهم والناقمين عليهم وبالذات من بعض أبنائها ممن أرضعتهم تعز من لبنها و أظلتهم بسمائها وأروتهم من مزنها وأدفأتهم بشمسها.

يتقدم النصر في تعز رويدا رويدا ويتقهقر البغي ليعيد تمركزه محاولا تسديد ضربات أخيرة لكنها ضربات العاجز الجبان فيهدم بيوت الآمنين ويسفك دماء الأبرياء من النساء والأطفال مؤكدا ومدللا بذلك على أن الإجرام هو الشيء الذي يجيده ويتقنه.

إنتصارات تعز المتتالية والمتأنية ليس حكرا على حزب أو جماعة وكلٌ له دوره في هذه الإنتصارات والتاريخ هو من سيتحدث من لهم شرف السبق في التصدي والتقدم لمواجهة الباغي المحتل والمهم والأهم في هذه اللحظات المصيرية هو وحدة الصف التعزي وثبات أبنائها وتعاطي الثقة بين الجميع كما يتعاطون قطرات الماء وحبات التمر حين الإفطار فتوحد العدو لابد له من تجذير وتنمية وحدة الإخوة والأصدقاء والرفاق.

في بدر 2 هجرية بلغ بأبي جهل وجماعته الكبر والأشر والبطر مبلغه فأرادوا اجتثاث شأفة دعاة العدالة والحرية والمساواه ( محمد وصحبه) غير أن الفئة القلية كانت قوية بإيمانها وعدالة قضيتها فلم تنتظر ملائكة السماء حتى جاءت دعما وسندا وإنما اعدت ماستطاعت وثبتت وصبرت واستعانت فجاءها النصر المبين والفتح الكبير. .

 في بدر 1438 هجرية كان أبو جهل ومسيرته في أقبح صور الأشر والبطر والكبر مؤمنين بسلاليتهم وطائفيتهم وعنصريتهم وكافرين بكل القيم والمبادئ الإنسانية ( الحرية و العدالة والمساواة) فأرادوا في تعز اجتثاث دعاة الحرية وهدم دار السلام واحراق رياض العدالة والمساواة فتعثرت خطاهم وتهالكت قواهم وتقهقرت آمالهم وتحطم عنفوانهم وكُسر أنفهم وهم الآن يجرون أذيال الهزيمة على أيدي من سخروا ببنطالهم و ( برغلتهم) ولأن تعز رائدة نهضة و نجم مشع في سفر التاريخ أبت إلا أن تكون بأبنائها شامخة كشموخ جبل صبر تأبى الضيم وتعشق الحياة الحرة الكريمة فهي الآن تسطر أرقى معاني النصر وتقدم أزكى وانقى التضحيات ..فطوبى لتعز ولأبنائها الأحرار الميامين

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص