د كمال البعداني

د كمال البعداني

عندما تنتكس الطموحات لدى الأمة

2017-08-13 الساعة 01:58



خرجت تركيا منهزمة من الحرب العالمية الأولى وقد دخل الحلفاء أراضيها فشعرت الأمة الإسلامية بالمهانة بأن أرض الخلافة تتعرض للاحتلال الصليبي حينها قام الإعلام العالمي بتلميع القائد التركي كمال اتاتورك وأنه المنقذ وهكذا نظر له العالمين العربي والإسلامي فسارع الكتاب والشعراء إلى مدحه فقد شبهه أمير الشعراء أحمد شوقي بخالد ابن الوليد فقال عنه في قصيدة كبيرة حملها الركبان وتغنى بها الزمان 
الله أكبر كم في الفتح من عجب 
ياخالد الترك جدد خالد العرب 
ولكن ماهي الا فترة قصيرة حتى اصيبت الأمة بهول الفاجعة واتضح لها أن الرجل كان يؤدي دور مرسوم له فقام بإلغاء الخلافة ومنع الاذان باللغة العربية وإغلاق مئات المساجد وتبني الخط العلماني ومحاربة الإسلام وفصل تركيا عن محيطها الإسلامي عندها عاد نفس الشاعر ( أمير الشعراء ) ليقول في قصيدة طويلة 
عادت اغاني العرس رجع نواح
ونعيت بين معالم الأفراح 
كفنت في ليل الزفاف بثوبه 
ودفنت عند تبلج الإصباح 
وهذا هو لسان حال الأمة في أكثر من محطة زمنية عندما تعلق آمالها بقائد معين ثم تكتشف أنها وقعت في وهم كبير بل وخديعة كبرى. ...

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص