موظفو اليمن.. عيد بلا بهجة

مظاهرات

2017-06-20م الساعة 12:29ص (بويمن - متابعات:)

 

 

يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام فاقداً للبهجة بعد انقطاع مرتبات الموظفين منذ أكثر من تسعة أشهر, في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة والتعقيد، جراء الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من عامين في البلاد.

وأثرت أزمة الرواتب في اليمن على جميع نواحي الحياة خاصة مع قدوم مناسبة عيد الفطر المبارك  كون الموظف يحتاج الى مستلزمات كبيرة منها كسوة العيد وشراء الأغراض المنزلية والحلويات والعيديات للأقاربو الالتزامات المنزلية الأخرى، إضافة إلى الديون التي باتت حملًا ثقيلًا على كاهل الموظف.

 

متطلبات العيد

أيام قليله تفصلنا عن عيد الفطر المبارك ولم أستطع شراء كسوة العيد لأولادي الستة وأمهم أما أنا لا أفكر بنفسي.. هكذا تحدث محمد أبكر (40 عاماً) موظف مدني من محافظة الحديدة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين والذي لم يستلم راتبه منذ أكثر من تسعة أشهر.

وبين محمد لـ"المشهد اليمني" أنه بعد انقطاع راتبه أصبح لا يستطيع توفير أدنى المتطلبات الرئيسية لعائلته المكونة من ستة أفراد، ولا الذهاب إلى أخواته وصلة رحمه في شهر رمضان الكريم ولا يعلم إن كان سيقدر أن يزورهم للعيد.

وقال: "كيف أذهب في زيارة إلى أختي ولا أحمل معي هدية بسيطة، لدي 4 أخوات وكل واحدة تحتاج لمبلغ زيارتها، هذا إضافة إلى مستلزمات العيد والديون المتراكمة التي أثقلت كاهلي".

وتفاقمت أزمة الرواتب في اليمن منذ سبتمبر العام الماضي، بعد نقل الحكومة الشرعية مقر المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن وبرغم تعدها أنذاك بدفع رواتب جميع الموظفين حتى في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين الا أنها لم تفي بوعدها واشترطت تحويل الحوثيين للإيرادت الى البنك المركزي مقابل صرف المرتبات.

 

عيد بلا عسب

أحمد عبدالملك (معلم) من صنعاء قال "المشهد اليمني" "تزداد المعاناة يوماً بعد يوم دون أن يلوح حل في الأفق ولا زلنا في دوامة الحكومتين في صنعاء وعدن مؤكداً على أن أغلب الموظفين نزعت الفرحة من قلوبهم في ظل الواقع المأساوي الموجود.

ودرجت العادة بين اليمنيين أن تتضمن زيارة الأقارب والأرحام إعطاء مبلغ لكل واحدة منهن فيما يسمى باللهجة الشعبية (عسب العيد) وقال عبدالملك "هذا العام لن أزور أحداً من أقاربي، وسأقضي العيد داخل المنزل، ويعلم الله متى ستنتهي هذه الحرب التي جلبت الويلات لليمنيين.

ويقف الموظف الحكومي "أكرم عباس" من تعز عاجزاً أمام طلبات بناته الصغار اللاتي أصرين على إرتداء ملابس جديدة في العيد، فما في جعبته لا يكفي لتلبية أدنى الاحتياجات الضرورية للمنزل.

ويضيف: "الحكومة الشرعية لم تفي بوعدها كونها المسؤول الأول عن دفع المرتبات وبالرغم من أن تعز تعتبر محافظة محررة الا أن رواتب الموظفين لم تصرف فيها أسوة بالمحافظات المحررة ولا ندري مالسر وراء ذلك"!

 

ضعف الإقبال

 رغم اكتظاظ شوارع المدن اليمنية في مختلف المحافظات بتجار البسطة والمحال، خصوصاً في أواخر شهر رمضان المبارك واقتراب موعد عيد الفطر إلا أن حركة الشراء كانت الأقل منذ سنوات. 

وقال عبدالله الصريمي، صاحب محال ملابس "لم يشهد السوق ركوداً بهذا الشكل منذ سنوات نحن ننتظر هذا الموسم بفارغ الصبر، خاصة عيد الفطر المبارك لكن حركة الشراء أضعف مما يتوقعها أحد".

وأضاف لـ"المشهد اليمني": "لم نكن نتوقع أن الرواتب ستشل الحركة بشكل ملحوظ، حتى الأطفال باتوا على غير عادتهم من فرحة، وهذا ما شعرت به كوني أملك محل ملابس للأطفال وآخر للنساء".

 

مظاهرة تطالب بالرواتب في تعز

خرج المئات من أبناء مدينة تعز, الاثنين في مظاهرة حاشدة في شارع جمال وسط المدينة مرددين  شعارات تطالب الحكومة بالوفاء بوعودها وسرعة صرف رواتب الموظفين في مدينة تعز المحاصرة.

واتهم الموظفون الذين ساروا في مظاهرة من شارع جمال وسط المدينة إلى مقر المحافظة في شركة النفط، الرئيس  هادي ورئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، بالإمعان في تجويع الموظفين، في المحافظة.

وهدد المتظاهرون في المظاهرة التي دعا لها مجلس تنسيق النقابات بتعز «متين»، بتنفيذ اعتصام مفتوح، في أكبر شوارع المدينة، إذا استمرت السلطات المالية في الحكومة بتجاهل مطالبهم.

 

فشل مبادرة أممية لدفع المرتبات

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، قد تقدم بمبادرة لصرف رواتب أكثر من مليون موظف حكومي يعيشون بدون رواتب منذ ثمانية أشهر، لكن مساعيه اصطدمت برفض جماعة الحوثيين.

وتنص المبادرة، على أن يقوم الحوثيون وحلفاؤهم بتحويل إيرادات الدولة من العاصمة صنعاء وبقية مناطقهم، وأبرزها إيرادات ميناء الحديدة على ساحل البحر الأحمر، وضرائب شركات الاتصالات والقطاع الخاص، وإيرادات المشتقات النفطية إلى صندوق مستقل يعمل بحيادية ويتولى صرف رواتب الموظفين في جميع المناطق، ويديره فريق مهني يمني بإشراف الأمم المتحدة، وبالمثل تقوم الحكومة بتحويل الإيرادات من عدن ومناطقها إلى الصندوق.

ويبلغ عدد موظفي الدولة نحو 1.2 مليون موظف، يتركز نحو مليون موظف في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وهم بدون رواتب للشهر التاسع على التوالي، فيما لا يتجاوز عدد الموظفين بمناطق الحكومة الشرعية 200 ألف موظف يستلمون رواتبهم بشكل شبه منتظم.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص