عبدالفتاح الصناعي

عبدالفتاح الصناعي

اليمن بلد العجائب

2017-09-20 الساعة 21:29


الثورات اليمنية العرجاء والمحصلات الصفرية 
اتأمل في حال الأديان السماوية كيف اتت كحاجة انسانية وكيف حرفت وبدلت .. وكيف اتت الجماعات والفرق المختلفة داخل كل ديانة.. حين تم طمس المعالم الروحية وقيم الخير والنور الحقيقية من قبل الأوصياء والادعياء ..وكلما انطمست وتلاشت هذه المعالم كلما كان اللجؤ للتضخيم والمبالغات والشكليات وحالات التجسيد المنحرفة والتطرفات المختلفة ..وانقلب الدين من هداية الى ظلالة ومن حق الى باطل ومن عقل الى خرافة .
حضرتني هذه الفكرة وانا أتأمل في حقيقة وواقع الثورات اليمنية ،وأنا من حيث المبدأ أؤمن بالثورات اليمنية كما أؤمن بقداسةوعظمة الأديان السماوية.
فنحن في الواقع أمام ثلاث ثورات فاشلة 
وكلما شعر كهنة كل ثورة بفشلهم واخفاقهم كلما لجؤ للمغالطات والمبالغات والاحتفالات والشعارات والكلام الانشأي. 
أخفقت ثورة 26سبتمبر في أن تبني دولةحقيقية وجيش وطني .
كما أخفقت ثورة فبرير ان تحقق حلم 26سبتمبر في ان تبني دولة مدنية وتجتث الفساد .
كما أخفقت ثورة 21سبتمر في أن تصحح مسار ثورة فبراير في اجتثاث الفساد وتخفيض الاسعار.
فحين بالغ كهنة فبراير بالمستوى المعيشي والاقتصادي الذي سيرتقون به للشعب عبر قنواتهم واعلامهم ايام الحلم الثوري تغير وانقلب عكسي في واقع حكومتهم ولا مدنية ولاقانون ولامحاربة فساد فتقاسم الفساد سار هو القانون .
فأن ثورة واحد 21سبتمر اقتعلت فسادين لتأتي بمن هو أفسد واكثر شراهة ..وان تتسبب في انقطاع معاشات الناس وحصارهم الاقتصادي ..ومع ذلك تحتفل بانجازها ونجاحها !!!!
كانت بالفعل ثورات حقيقية وضرورات وطنية ،ولكن حين تم خيانة قيمها وتحويلها الى مبررات ومصالح ومزايدات أصبحت بهذا الهزل والضعف .
أما ثورة 14اكتوبر فهي خطاء استرايجي من اساسها ..اقصد من حيث التوقيت ..فبريطانيا امبراطوية عظماء كانت تعمل على بناء الجنوب وتعليم ابنائه وكان الأصل هو الراهن والانتظار على الاجيال الذي سيخرجون مستفدين من التعليم البريطاني واتاحته للفرص ليتحملوا مسؤلية بلدهم والثورة بالوقت المناسب بعد ان يتشبع المجمتع بالتعليم والتحضر والرقي ..لكن الذي حصل هو استبدال مستعمر بمستعمر اخر ..فكان الاستمعار الروسي عبر الاحزاب الشيوعية هو الاخطر ولذا كانت النتيجة كارثية حزب يتقاتل داخله على اسس شللية ومناطقية فماذا قدمت روسيا والحزب الاشتراكي لعدن غير القتل والحرب والشعارات الفوضوية ..وانظر حتى اليوم الشوارع والاثار الشاهدة ماقدمته بريطانيا من بناء عدن ومن تعليم الجيل الذي عاش المرحلة ..
هكذا حين لانجد شي حقيقي نلمسه لهذه الثورات من نتائج ايجابية بل نجد نتائج سلبية وكارثية فاننا نغالي بهذه الثورات ونحتفل بها ..الله يزكينا عقولنا ..فعلا اليمن بلد العجائب ..

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص