أحمد فوزي

أحمد فوزي

باسندوة يا أنبل الرجال ...!

2017-11-12 الساعة 21:24

على الرغم من ابتعاده عن الساحة السياسية إلى أن اسمه يظل رمزاً وعلماً من أعلام اليمن، فهو المناضل قبل كل شيء من أجل هذا الوطن، في الوقت الذي ظن الكثيرين أن الوطن عبارة عن مناصب لفتح الأبواب المغلقة .

المناضل الوالد محمد سالم باسندوة ظل منذ بداية مشوار حياته السياسية في مناهضة الأفكار الهدامة ويعمل بجد وإجتهاد من أجل قضية اليمن قبل كل شيء.

أخذت السياسية في حياته منحى أخر قبيل مناهضة مشاريع الأستعمار فالكثيرين لا يعلمون أن باسندوة بدأ حياته صحفياً باحثاً عن الحقيقة، لينتقل بعدها كأحد أركان جبهة التحرير ضد المستعمر البريطاني وليكن أحد المطلوبين للنظام العسكري الانجليزي في عدن مع بداية شرارة إخراجه من عدن.

خرج باسندوة من مسقط رأسه مجبراً بعد أن قامت قوات عسكرية إنجليزية بمداهمة منزل أسرته في عدن، لينتقل شمالاً بإتجاه العاصمة صنعاء، وليصبح أحد رموز النضال الوطني للقضية الجنوبية من أروقة الأمم المتحدة.

كان أحد الرجال الذين عرفوا بقربهم من الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي وإجادته للغة الإنجليزية إلى جانب كونه أحد المسؤولين عن ملف الوحدة بحكم خبرته ومعرفته بالساسة في الشطر الجنوبي.

تلا ذلك تعينه وزيراً للإعلام وبسبب رفضه لبعض السياسات التي انتهجها الرئيس السابق علي عبدالله صالح، عُين مستشاراً مؤقتاً قبل أن يبتعد من نفسه عن الحياة السياسية لفترة ولكنه كان قريباً من الأحداث السياسية التي دخلتها اليمن خلال العقود الأربعة الأخيرة.

عاود المناضل محمد سالم باسندوة للظهور كأحد الشخصيات الأعتبارية التوافقية القريبة من كل الأطراف ليتم تعيينه رئيس للوزراء لحكومة الوفاق الوطني بعد أحداث وثورة الشباب في العام 2011 .

وخلال الفترة التي تولى فيها المناضل باسندوة مقاليد الكرسي عرف عنه انه أشرف وانزه رجل تقلد هذا المنصب في اليمن، لم يستخدم نفوذه إلا لما هو في صالح المواطن اليمني.

وقبل أن يبدأ بمباشرة عمله كان على علم أن اليمن على صفيحاً ساخن، ارتفع سعر الدولار رفعت المشتقات النفطية انقطعت الكهرباء، وضعت العراقيل تلو العراقيل، وفوق كل ذلك عبثت الإيدلوجيات والأحزاب في كافة المؤسسات والهيئات عن طريق الشللية والاضرابات وتوقف العمل إلخ من المصاعب التي يتذكرها الجميع.

وتمكن باسندوة ومعه بعض المخلصين من وقف ارتفاع اسعار العملة واستقرارها وخفضت أسعار المشتقات النفطية، التي لم يكن له هو أو حكومته أي ذنب سوى ما خلفته التركة الثقيلة للحكومات السابقة من ديون وقروض خارجية واستدانة داخلية تجاوزات 2 تريليون ريال يمني. حاول بكل ما يراه مناسباً أن يوفق بين الجميع حتى بدموعه التي نتذكرها اليوم ونبكي ندماً لأننا لم نكن ننصت جيداً إليه.

اليوم وبعد دوران الأيام يحق لنا جميعاً أن نفخر برؤية وبصيرة ودموع الرجل الطيب المناضل محمد سالم باسندوة، ويحق لنا أن نكتب باسندوة أنبل الرجال في اليمن .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص