بكيل حسن ناصر

بكيل حسن ناصر

الدبلوماسية تكليف وتشريف.. (1-2)

2018-08-10 الساعة 00:34

هي الوجهة ا الخارجي للدولة وهي صلة الوصل بين الحكومة المبتعثة منها والحكومات المضيفة لها، فهي تمثل السياسة الخارجية للدولة  وتقوم بمقام الدولة نفسها في الدولة المضيفه من حيث  الدفاع عن مصالحها كانت سياسة او اقتصادية او ثقافية او عسكرية.....الخ وكذلك تسهيل أعمال وشؤون مواطنيها المقيمين في الدولة المضيفة.

أما البعثات الدبلوماسية المتواجدة في داخل مبنى السفارة فهي تعتبر الدولة والحكومة نفسها في الخارج، فيجب ان تكون من اكفئ موظفي الدولة  المبتعثين او المفوضين إلى الخارج وذو دهاء.

والدولة التي تسع لبناء علاقات دبلوماسية عالية المستوى وصداقات دبلوماسية أيضا رفيعة المستوى مع دول العالم والمنظمات الدولية  كانت حكومية أو غير حكومية، دائما ما  تعمل الدول على إختيار ممثليها في سفاراتها والمنظمات الخارجية  على اعلى مستوى تعليمي وأكاديمي وذات كفاءة قد تتفوق أحيانا عن وزراء في الحكومة نفسها، وذلك لما يملكه الدبلوماسي من قدرة  وحنكة سياسية  تعمل على تعزيز العلاقة بين الدولتين في شتى المجالات .

حتى ان بعض الدول المتقدمة تلجأ الى مقاييس وشروط لكي تقوم بإختيار ممثليها من حيث  1- القدرة المهنية  (المهارة والمرونة والفطنة  وقدرة التحمل وسعة المعرفة) 2- التأثير (القيادة و القدرة على التواصل مع الآخرين وكذلك مبتكرون وبارعون) 3-المسؤولية الأخلاقية ( الشجاعة والإنضباط والتفاني والإتقان).

وان إختيار الدبلوماسي يجب علية ان يعرف (تأريخ  وحاضر) و (ثقافة وسياسة) الدولة المرسل اليها لكي تكون مهمتة أسهل وكذلك لأجل سهولة وجود اللغة المشتركة بينة وبين مسوؤلين الدولة المضيفة، وهذه الميزة تختلف عن بقية مميزات الدبلوماسي الأخرى، وكما نعرف انه عندما يتقن الدبلوماسي او المفوض المبتعث لغة الدولة المضيفة يكسب إحترام تلك الدولة عن غيره، ونرى هذا في في وقعنا كثيرا حيث نلاحظ ان سفراء الدول الغربية بشكل عام في بلدننا دائما ما يجيدون اللغة العربية ونشاهد قدرة تاثيرهم  على قرارت بلادهم السياسي اتجاه اوطننا، ولا أشك ايضا ان قادة بلدننا يستعينون بهؤلاء الدبلوماسيين في صنع القرارت السياسية الداخلية للدولة.

 

ونستشهد  بمقولات مؤلفين وأدباء ودبلوماسيين غربين لإختيار الدبلوماسي او المفوض الناجع لتمثيل بلاده في السفارات والمفوضيات خارج البلاد..

يقول الموالف والدبلوماسي الانجليزي هارولد نيكولسون ان على الدبلوماسي ان يتمتع  الصدق والإتقان والهدوء والتواضع في اعمال وشؤون مواطنين دولة المقيمين في الدولة المضيفة.

ملاحظة ( بالمصداقية اتجهة خدمة بلادة).

وكذلك يقول اللورد جوري بووث، رئيس الإدارة الدبلوماسية البريطانية، في عام 1974 إن الدبلوماسي المثالي

"يجب أن  يتحلى بصفات تمييزه عن غيره  يجب ان يكون قادرا على أن يختلق أي شيء، ويأكل أو يشرب أي شيء ويظهر كما لو كان يحبه، وألا يندهش من أي شيء. وأن يتم كل ما سبق دون أن يفقد القدرة على مراعاة مشاعر الآخرين أو الشجاعة.

ويقول  السير كريستوفر ماير، سفير بريطاني السابق في واشنطن، أن صفات الدبلوماسي هي الفضول النِهم والدائم عن

 الدولة المضيفة او بشكل عام عن الدول ألاخرى والقدرة على تحليل المعلومات والابلاغ عنها بدقة وبسرعة بما في ذلك الاخبار التي لا ترغب حكومة دولته في سماعها. والأهم من كل ذلك أن  الدبلوماسي يحتاج إلى "عقل سريع البديهة، ورأس صلب، وإبتسامة حانية ونظرة باردة تسبق هذا كلة الفراسة.

وعلى هذه الأسس يتم إختيار الدبلوماسيين لتمثيل دولهم  في الخارج  لأجل السعي لإظهار دولتهم بالشكل اللائق بها  تأريخيا وحاضرا ومستقبلا.

 

الموضوع ضمن حملة فضائح دبلوماسية

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص