دعبدالسلام الجوفي

دعبدالسلام الجوفي

عن المهاجرين وتجويد التعليم

2018-11-25 الساعة 18:20

 

 

من بيروت عاصمة المهاجرين والمهجرين  ،من بلد الهجرات والنزوح   بلد الطوائف والأديان المتآلفة احيانا  وغير ذلك  احيانا اخرى،   نشارك اليونسكو تدشين التقرير العالمي حول تعليم المهاجرين والمهجرين  والنازحين ، قصص امال واحلام وطموحات ونجاحات عانقت  عنان السماء  وقصص مآسي  وحرمان  وقهر  تدمي القلوب . 
نعم بين هذا  وذلك مفارقات  وفروقات شاسعه وكأنه حديث حول الثرى والثريا .  

ببساطة الهجرات اوصلت المهاجر  أوباما  الى سدة حكم اكبر دولة بالعالم واوصلت المهاجر  احمد زويل الى نوبل  في العلوم  وعشرات  المهاجرين وصلو الى مناصب سياسيه واقتصادية عليا  والوف اندمجو في مجتمعاتهم الجديده والوف حسنو اوضاعهم الاقتصادية والمعيشة  ودعمو اسرهم ومجتمعاتهم وبنفس الوقت الهجرات  اوصلت ألوف الى   البحر غرقًا والى غرف مغلقه سجونًا   والى قارعة الطرق  محرومين وبائيسين وكلاً منهم يبحث عن فرصة  الهجرة  ،  للهجرات اثر إيجابي على دخل الافراد والأسر والمجتمعات  ولها في نفس الوقت اثار تدميره على بعض المجتمعات  ، وفي الجانب الآخر هناك الهجرات القسريه والنزوح  وهذه قصة أخرى  لها  مالها وعليها ما عليها  . 
التعليم والهجرات  موضوع شائك  الاف الشباب لا يجدون فرصة التعليم وآلاف  النازحين   ومثلهم واكثر المحرومين والمهمشين وذوي الاعاقه .
 يضل التعليم هو  حجر الزاوية وركنها  حيث  لا جدال ان التعليم  الجيد ينهض في الافراد والمجتمعات والدول والعالم وانعدامه يولد الفقر المجاعات والإرهاب  والدمار .
ياتي التقرير  في وقت يتم الاعداد  لاتفاقيات  دوليه  حول الهجرة الامنه والمنظمة والنظاميه، وكذا الاتفاق العالمي حول اللاجئين واعتقد ان هذه الاتفاقيات ستكون في مصلحة الافراد والشعوب  ورقي الإنسانية  .
يعاني العالم العربي من هجرات  اقتصاديه وهجرة العقول والرسمال كما يعاني العالم العربي  من الهجرات القسريه  والسياسيه ونزوح لم يسبق له مثيل في تاريخه بالإضافة إلى  تدمير للمدارس  ومنع التدريس  وقصور في تمويل التعليم   .

 يتضاعف القلق  اذا علمنا ان ٢٢ مليون عربي لايجدون فرص للتعليم  او  التدريب او فرص عمل  ووصل في بعض  الدول الى ٤٥ % من الفئة العمريه ١٧-٢٣  سنة  ان جودة التعليم في العالم العربي  لاتبشر بخير حيث ان نتائج الاختبارات الدوليه واسعة النطاق توضح بجلاء قبوع كل الدول العربية  في أسفل القائمة وهذا موشر له دلالاته العميقه حول مستقبل المنطقه واقتصادها وتقدمها مالم يتم سرعة معالجته . كل ذلك يجعل التساؤل حول مستقبل المنطقه  امر  غاية في الاهميه  خاصة في ظل عدم الاستقرار السياسي لكثير  من الدول  وعدم الاستقرار الاقتصادي لدول أخرى  وازدياد مساحات الفقر  والعوز المجتمعي وتراجع تعليم الفتاة .
ياتي التقرير ونحن نعد  للموتمر العالمي حول التعليم والاجتماع العالي العالمي حول  السياسات  ٢٠١٩  ، ان رسالة العرب لهذه الاجتماعات  يجب ان تكون واضحة حول القصور في جوانب  جودة التعليم والتدريب  واثر الحروب والأزمات على التعليم  والتدريب واتاحته وجودته .
يأتي الحديث  عن التعليم  وجودته للمهاجرين والنازحين والمحرومين  والمهمشين  وذوي الاعاقه  والفتيات باعتبار ان ذلك هو السبيل الوحيد  لمجتمعات آمنه  وناميه  ومستقبل اكثر اشراق وبهاء  ، وعن المعلمين ودعمهم  وبناء قدراتهم في مجال طرق التدريس و قيم  ومهارات القرن الواحد والعشرين  وقيم التسامح والحريه  والسلام  وقبول الاخر باعتبار ان  المعلم ركيزة التعليم وعنصرها الاساس ، 
ياتي  الحديث عن جودة التعليم والتدريب  والتعلم  باعتبار ان ذلك هو الخيار الوحيد لتحقيق أهداف وغايات التنمية المستدامه . شكرًا لليونسكو  ومكتبها الاقليمي للدول العربيه وشكر لمكتب التربية العربي لدول الخليج  والشكر موصول لمعدي التقرير .  
سنبي الأحلام والآمال  والطموح  ايمانًا منا ان شباب العرب قادرين على قهر الصعاب وكسر  قيود التحدي  والتخلف . 
ان العالم اليوم وبفضل تكنولوجيا الاتصالات قد مكن الكثير من الشباب  من تحقيق ذاتهم وإبراز قدراتهم   وان العالم اليوم لا سبيل له الا بالعيش المشترك والفهم المشترك  وايضًا هناك دعم سياسي غير مسبوق لقضايا التعليم  وشعور مجتمعي  بانه لا سبيل إلا بتعليم جيد  . 
ان إنجازات الانسانيه ستكون بخير  وستعمل على رقي الانسانيه طال الزمن ام قصر  .


 وزير التربية والتعليم الأسبق  
عضو اللجنة التوجيهية العالمية للتعليم 2030 م

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص