أ.د أيوب الحمادي

أ.د أيوب الحمادي

مدخل او مخرج للمهتم بالذكاء الاصطناعي*!!!!!

2018-12-31 الساعة 20:13

 

النقل الاستقرائي في التعليم العميق او المتعمق للالة كعلم جديد يستثمر فيه بشكل كبير كونه يمثل طفرة سوف يغير الحياة البشرية, و الذي سوف ابسطه في مقالات, كلما لقيت وقت و نبدأ من حياتنا و تصورنا.

قبل سنوات طويلة كان المفهوم لنا ان الانسان يتعلم عن طريق الخبرة او الممارسة و الالة عن طريق الأوامر والخطوات. فمثلا اذا كان عندك طفل تريده يذهب الدكان لكي يشتري لك سيجارة فيكفي ان تقول له اذهب اشتري سيجارة و خلصنا الموضوع. لكن هذا الشيء البسيط لنا هو معقد جدا للالة. فالالة قبل سنوات طويلة لو حاولنا فقط نقول لها اذهبي الدكان فهذه تحتاج الى صرعة في الشرح و جعثثة اي يجب ان تبرمج الطريق لها, كم تمشي بهذا الاتجاه ثم كيف تلف وتتجه شمال او يمين وهكذا. اي تحرك الالة هنا مجرد برنامج انت رسمت الطريق بدقة لها. و لذا هذه الالة تعتبر بدائية بمفهوم قدرة الطفل و لا توجد مقارنة هنا.

طيب واحد منكم سوف يقول خلينا من هذه الهدرة وقل لنا كيف نخلي الالة تروح الدكان سع الطفل, حتى نقتنع ان الامور تمام و نحن نعيش في هذا العصر؟ فهل ذلك سهل اي تكون بنفس قدرة الطفل تتعلم عن طريق الممارسة والاستكشاف بمعلم كاب وام او كبار سن عنه مما يشكل مخزون خبرة تتوسع مع كثرة الامثلة نطلق عليه خبرة؟ . هل الخبرة يمكن ان نركبها على الالة؟ من هذه الاسئلة تقريبا هنا يبدأ الحديث عن تعليم الالة كفرع من فروع الذكاء الاصطناعي, لكن الخبرة سوف نطلق عليها في حديثنا هنا بيانات,و التي انت تشارك بانتاجها اما عن طريق حرف تكتبه او صورة او اشارة, تستخلصها الالة بمدرس او بدون اي بك كمعلم او بدون . واحد سوف يقول بسط اكثر كيف ذلك؟ و خلينا على حكاية الدكان.

طيب نرجع الى حكاية الدكان, الطفل اعتمد على ان ابوه اخذه مرة او مرات الى الدكان فالطريق له سهل و معروف و تشكل ذلك بكل سهول بسبب طبيعة المخ البشري و تعقيدته, و التي لن نقدر على طباعة ذلك التعقيد في الالة من حيث الكم او الكيفية في الوقت الحالي, لكن سوف نستخدم نفس فكرة الخلايا العصبية و تشابكها في المخ بشكل مبسط لكي تجد الالة الطريق او لكي نصنف الخطوات هل هي تقود للهدف ام لا, اي الى هنا الفكرة اكيد وضحت لكم. بصراحة لم نفهم بعد ما تقصد؟

ابسط الامر مرة ثانية. الالة من عند البيت إلى الدكان عندها طرق مختلفة للوصول للهدف مثلا اما تسحبها مرة و مرتين و ثلاث من طريق واحد الى هناك فرسمت هي طريق في ذاكرتها لها عن طريق مجسات اما كاميرا او ليزر او غير ذلك و شكلت بذلك خبرة على شكل بيانات مع تعرجات خفيفة. التعرجات الخفيفة مهمة جدا لها. و لتوصيف البيانات بنوع اكثر واقعية يمكن تصور ذلك كتوزيع طبيعي للقيم يشبه الجبل بجوانبه يزيد التشتت. في الوسط يكون القيمة الاكثر امان و يستند اهمية هذا التشبيه الى جملة امور مبنية على نظرية النهاية المركزية وفقا لتوزيعات الناجمة عن مضافة تراكب عدد كبير من التأثيرات المستقلة و حوالي عادة افتراضات ضعيفة و تشكل عائلة التوزيعات العادية مكانًا و مقياسًا للعائلة.

هذا المسار كافي لها لو كانت الطريق دون تقطعات او مشاكل او حتى مليشيات, لكن لن تكون ذكية تتخذ قرار لحالها لو لقت ان الطريق مسدود بسبب تكدس القمامة بطريقها او في شخص ركن سيارته دون سبق انذار في الطريق فسوف تظل هناك واقفة الى قيام الساعة لانها تعلمت باسلوب البصم سع طلاب المدارس عندنا في المنطقة العربية. طيب و العمل؟ الموضوع سهل لو علمتها بشكل افضل من الاول, اي تاخذها الى الدكان عدة مرات و من طرق مختلفة و متشعبة و مسدودة وبذلك يتم انتاج مسارات داخل منطقة البيانات يمكن إنشائها بطرق مختلفة تعتمد على توزيع طبيعي للقيم او انك تقول لها الدكان هذه موقعه عن طريق صورة اقمار صناعية او خريطة وهي تتدبر حاله عن طريق تقليص المسافة او تعمل محاكاة للوقع وبذلك تكون انتجت مسارات للبيانات او غير ذلك .

في كل الحالات هنا سوف تنتج الالة موديل فيها يتم تصنيفه كسحابة من المسارات مع الاحداثيات, اي اذا كان طريق, سوف يكون ابعاد هي الاحداثيات و التعلم هنا هو عملية تقليص مابين قيم هي تستنبطها من مكانها مع الهدف النهائي. اي مثلا عن طريق قياس بعدها من ذلك المكان اي هدفها جعل المسافة بينها و بين الدكان صفر. فاذا تحركت باتجاه معاكس ترتفع القيمة فتدور في كل خطوة في كل الاتجاهات و تنتظر القيم ثم تختار الاقل. لكن الدوران و اختيار القيم في ذاكرتها يمكن تتخيلها ان هناك في ذاكرتها شخص نازل من الجبل الى الوادي, و يفضل ان يكون مش مبعسس و يبحث على اسهل الطرق للوصول لقعر الوادي. فاذا وصل فذلك يعني انه وصل الى الدكان اي القيمة صفر او الاصغر كهدف.

لكن هناك مشكلة ان الوادي قد يكون فيه قاعين او اكثر احدهم مرتفع و الاخر منخفض نبحث عنه و الشخص من كسله او اذا كان مبعسس سوف يفضل الراحة في اول قعر, مما يجعل الالة تظن انها عرفت الهدف كون القيمة لا تتغير وكلما لف او دار للخروج من القعر ارتفعت. اذا اعتمدت الالة على هذا المبعسس سوف تصل, لكن اول ما تصل سوف تجد هدفها محل الجزارة في شارع اخر. لذا هذه اشكالية.

________
*اذا كنت فهمت المقال فهو مدخل واذا كان صعب فهو مخرج  ;)

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص