تعرف عليهما.. طالبان يمنيان يصطدمان بواقع مؤلم.. فيؤسسان لنفسيهما حياة جديدة بتونس! (صور)

طالبان يمنيان بتونس

2017-11-12م الساعة 10:24م (بويمن - متابعات)

بينما كانا يتابعان دراستهما في العاصمة التونسية، شاهد مراد، البالغ من العمر الآن 27 عاماً، وأشرف، 25 عاماً، برعب من بعيد العنف الذي انتشر في أرجاء وطنهما. وهناك الآن مليونا نازح يمني تقريباً داخل البلاد يعيشون في ظروف بائسة وأكثر من 20 مليون شخص بحاجة إلى مساعداتٍ إنسانية.

 

 

 

 

 

 بعد أن عجزا عن العودة إلى ديارهما واضطرا للجوء، وجد هذان الطالبان اليمنيان مصدر رزق لهما واستقراراً في البلد الذي تبنّاهما.

عندما غادر مراد وأشرف اليمن وهما مفعمان بالأمل في عام 2012 بعد حصولهما على منحة دراسية في الهندسة المدنية في تونس، لم يكن ليخطر لهما بأنه – بعد خمس سنوات – ستكون بلادهما عالقة في شراك حرب أهلية دموية اضطرتهما لأن يصبحا لاجئين.

وبينما كانا يتابعان دراستهما في العاصمة التونسية، شاهد مراد، البالغ من العمر الآن 27 عاماً، وأشرف، 25 عاماً، برعب من بعيد العنف الذي انتشر في أرجاء وطنهما. وهناك الآن مليونا نازح يمني تقريباً داخل البلاد يعيشون في ظروف بائسة وأكثر من 20 مليون شخص بحاجة إلى مساعداتٍ إنسانية.

مراد وأشرف هما من بين 188,000 لاجئ جراء النزاع الذي يعيشه اليمن ممن يبحثون عن الحماية في الخارج. ولكن على عكس الغالبية العظمى من الأشخاص الذين غادروا البلاد للهروب من القتال، لطالما حلم الصديقان بالعودة إلى ديارهما بعد إنهاء دراستهما غير أنّ خططهما ذهبت أدراج الرياح.

“من المؤكّد أننا كنا سنتعرض للاضطهاد وأنّ حياتنا ستكون مهدّدة”. ويقول مراد عن قراره بالبقاء في تونس: “أغلقت المطارات، وكانت نقاط التفتيش المسلّحة ولا تزال منتشرةً في جميع أنحاء البلاد. من المؤكدّ أننا كنا سنتعرض للاضطهاد وأنّ حياتنا ستكون مهدّدة”.

ونتيجة للنزاع في وطنهما، تم وقف تمويل المنح الدراسية للطلاب قبل أن ينهيا دراستهما. وعلى الرغم من ذلك، تمكّن كلاهما من إكمال دروسهما، ولكن في حين أن أشرف استخدم مدّخراته للحصول على شهادته، لم يكن مراد قادراً على التخرّج نتيجة عدم تسديد الأقساط الدراسية.

الكرواسان مع اللوز والشوكولاتة، حلويات يصنعها أشرف ومراد. © UNHCR/Chadi Ouanes

 

 بعد أن وجدا نفسيهما غير قادرين على العودة إلى ديارهما، وفي حين كان وضعهما القانوني في البلاد غير واضح في البداية، خلال الأشهر القليلة الأولى بعد إنهاء دراستهما، بحث الشابان عن عمل غير رسمي في صفاقس، ثاني أكبر المدن التونسية.

ومع ذلك، عندما بات واضحاً أنه سيتعين عليهما البقاء في البلاد إلى أجل غير مسمى، سجّل الصديقان لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وتقدّما بطلبٍ للحصول على صفة رسمية للجوء.

“إذا وجد اليمن السلام يوماً ما، فسأعود وأصنع الحلويات التي أصنعها الآن”.

ساعدت المفوضية، بالتعاون مع شريكتها الوكالة السبتية للتنمية والإغاثة، مراد وأشرف على العثور على عمل رسمي في متجر محلي للحلويات في صفاقس، حيث يصنعان الكعك والحلويات على الطريقة الفرنسية.

وبالإضافة إلى مساعدتهما على إيجاد مسكن لهما، عرضت المفوضية أيضاً على مراد محاولة مساعدته في الحصول على شهادته.

ونتيجةً لهذه المساعدة وسياسة الباب المفتوح في تونس أمام اللاجئين وملتمسي اللجوء، وجد مراد وأشرف الاستقرار الذي يحتاجانه للبدء من جديد في التخطيط لمستقبلهما. ويقول أشرف: “لقد أتاحت لي هذه المساعدة الحصول على الأمن المالي. لقد أصبح لدي الآن منزل ووظيفة ودراجة نارية للذهاب إلى العمل كل يوم. أشعر بأن تونس أصبحت وطني الثاني”.

لا يزال الصديقان يحلمان بالعودة إلى ديارهما، لكنّ مراد يقول بأنه يأمل أن يأخذ معه نكهة البلد الذي تبنّاهما: “إذا وجد اليمن السلام يوماً ما، وهذا ما أتمناه، فسوف أعود وأصنع الحلويات التى أصنعها الآن. لم أرَ هذا النوع من الحلويات هناك من قبل، وأنا على ثقة بأنها ستلاقي نجاحاً كبيراً وتضفي نكهةً جديدةً للمطبخ اليمني”.

* مفوضية الأمم المتحدة للاجئين

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص