المقدشي يكشف حقائق جديدة غابت عن الجميع ويتوعد بمفاجآت قادمة ستعصف بمليشيا الحوثي

الفريق المقدشي

2018-06-10م الساعة 11:23م (بويمن - مأرب)

 

 



 

 قال مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة القائم بأعمال وزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي، إن الأيام القليلة القادمة ستشهد تحولات جوهرية في عمليات تحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية التي ما تزال تحت سيطرة مليشيا الحوثي.

وكشف الفريق المقدشي، في أمسية رمضانية بمدينة مأرب ترأسها مع وزير الإعلام معمر الإرياني، وجمعت مسئولين في السلطة المحلية بالمحافظة ومسئولي المؤسسات الإعلامية والصحفيين والاعلاميين، عن حقائق جديدة رافقت مسيرة الجيش الوطني وغابت عن الجميع منذ البدء بإعادة تأسيسه قبل ثلاث سنوات، مروراً بعمليات تحريره مع المقاومة الشعبية لأكثر من 80% من الأراضي اليمنية من قبضة مليشيا الحوثي، حتى اليوم.

وتطرق القائم بأعمال وزير الدفاع، في الأمسية التي حضرها رئيس تحرير شبكة “أبابيل الإخبارية” الزميل مصطفى غليس، إلى تضحيات الجيش الوطني، مستشهدا بمعركة تحرير قانية بمحافظة البيضاء، قائلاً: سأضرب لكم مثالاً وشاهداً حياً من أرض المعركة على عمق إخلاص جنود الجيش الوطني.. في معركة تحرير قانية بالبيضاء والله ان أغلب الجنود الذين أصيبوا وتم اسعافهم للمستشفى كانوا بلا بيادات (أحذية عسكرية) ولاحقوا الحوثيين حفاة الأقدام فتعورت أقدامهم في الجبال والطريق الوعرة، ونقلوا على إثرها إلى المستشفيات.

كما تطرق إلى تضحيات الجيش الوطني خلال تحرير فرضة نهم وقمة جبل المنارة، والتي تطلبت شق طرق جديدة لتسهيل عملية التقدم، وكذلك نقل الجرحى، والإمدادات الضرورية لتأمين المواقع المحررة ومواصلة تحرير ما تبقى منها بدعم كبير من قوات التحالف العربي وفي مقدمته المملكة العربية السعودية.

وتحدث المقدشي عن بدايات تشكل الجيش الوطني، والأجواء العراقيل والصعوبات التي رافقت عملية إعادة بناء الجيش، ليصير الى ما صار عليه اليوم.

وطالب الإعلاميين والصحفيين تحمل مسئولياتهم تجاه جيش بلادهم فهو يقوم بتضحيات جسيمة، وليس من يعرف كمن لا يعرف. مطالبا من الصحفيين والإعلاميين الانتباه بشكل أكبر تجاه خطابهم عن الجيش الوطني.

وقال: يحدث أن يقوم بعض الموتورين بشن حملات وافتراءات كاذبة بحق قادة الجيش ورموزه، وقد تلاقي بعض تلك المزاعم رواجاً وتصديقاً في منصات التواصل، وهو ما يؤثر سلباً على معنويات الجنود، وليست الفرية التي تعرض لها الشهيد اللواء الركن حميد التويتي عنكم ببعيد.

وأضاف: الجيش الوطني أنشئ وتكون في ظروف بالغة التعقيد، فلا يخفاكم شحة الموارد والإمكانات المادية اللازمة لبناء جيش متمكن.. التحالف والسعودية بالذات دعموا في هذا الجانب وقدموا الكثير.. لكن لا يزال الاحتياج قائم ولا تزال الموارد قليلة مقارنة بحجم الاحتياج، فهذا جيش دولة. عملية إعادة تأسيس الجيش من نقطة الصفر لم تكن سهلة وليست نزهة، بل بذلنا فيها المتاعب وواجهنا المشقات الكبيرة.. ابتدأت بكتيبة واحدة وهي كتيبة الفتح، ثم تطورنا تدريجيا حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه، وبإمكانات ضئيلة، مقارنة بالموازنة التي كانت موضوعة للجيش اليمني أثناء حكم النظام السابق، حيث كان يخصص له مليارات الدولارات كموازنة سنوية. صنعاء لوحدها كان بها أكثر من ألف دبابة.

وجدد المقدشي مطالبته للإعلاميين والصحفيين أن يراعوا الله والوطن في جيش بلادهم.. وقال: هذا الجيش هو جيش اليمن، تشكل من كافة مناطق اليمن ومن مختلف المشارب والمذاهب السياسية.. الاشتراكي والمؤتمري والإصلاحي والناصري ومختلف التيارات الحزبية يتواجدون ضمن قوام الجيش. كما أن التعيينات القائمة في الجيش ليست قائمة على الحزبية أو المناطقية على الإطلاق.. التعيين قائم على الكفاءة والأحقية.

وأضاف: قمنا ونقوم منذ 3 سنوات وحتى الآن بإعادة تشكيل وبناء الجيش الوطني.. لا نقول تأسيس، فمن قام بتأسيس الجيش هم ثوار 26 سبتمبر العظماء. واستشهد في مسيرة البناء عدد من القادة منهم الشدادي وجعفر واليافعي وغيرهم الكثير.

وتطرق مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن إلى نماذج من قيادات الجيش الوطني الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الوطن، مشيراً إلى أن الشهيد احمد غالب الاباره يعد أحد رموز بناء الجيش، مؤكداً هذا القائد قاتل الحوثيين في مارب ومن ثم جاء معنا وبدأنا معه بإعادة  بناء الجيش، وحشد عدد كبير من ابناء ريمه .. بالإضافة الى ابناء تعز واب..  وهذه المحافظات كان لها السبق في تشكيل نواة الجيش بالذات وهذه المحافظة لها الاغلبية العددية.

وأشار إلى أنه لا يوجد أي جيش في العالم يصبر على عدم صرف المرتبات لأربعة أو خمسة أشهر، إلا الجيش الوطني، والسبب يكمن في أنه يحمل قضية وطنية ويعرف أن واجبه يحتم عليه التضحية بالغالي والنفيس في سبسيل تحقيق الهدف الوطني المنشود لليمنيين، وقال: بدأنا من الصفر ولم تشغلنا توافر الامكانيات والدعم لأننا نحمل قضية الكرامة.. كل شيء يعوض ويستعاد الا الكرامة.

ودعا القائم بأعمال وزير الدفاع إلى تبني خطاب اعلامي يعبر عن وحدة الشعب اليمني والأهداف التي يسعى اليمنيون إلى تحقيقها، وتقديم رسالة اعلامية تعود بالنفع والفائدة على الوطن وعلى القوات المسلحة، والابتعاد عن المواضيع والقضايا الصغيرة وعدم الانجرار وراء الشائعات والاخبار الكاذبة التي تستهدف رموز الشرعية والجيش وقياداته.

وأوضح الفريق المقدشي أن عملية إعادة بناء القوات المسلحة التي بدأت قبل ثلاثة أعوام بإمكانات صفرية وأن الانجازات التي تم تحقيقها ما كان لها أن تتحقق لولا دعم ورعاية القيادة السياسية ودعم الأشقاء في دول التحالف العربي الداعمة للشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.

وأضاف أن المليشيا الحوثية سيطرت على كل مقدرات البلاد، ومن بينها المؤسسات الاعلامية والمؤسسات العسكرية وهي تسخرها لخدمة مخططاتها التدميرية.. مشيرا أن قيادة الجيش الوطني ورثت دولة وجيش من الصفر.. موضحا أن امكانيات الجيش لا تزال ضعيفة مقارنة بإمكانات الانقلابيين الذين نهبوا المعسكرات ومخازن الأسلحة، ونهبوا حوالي 500 مليار دولار من مقدرات الجيش.

وأكد القائم بأعمال وزير الدفاع أن الجيش الوطني يقوده ضباط وعسكريين سابقين وأنه يضم في تشكيلاته حاليا قادة وأفراد من كل مناطق اليمن، وتم اتاحة فرص القيادة والانتساب أمام الجميع.. مشيرا إلى أنه تم انجاز شوط كبير في عملية دمج المقاومة الشعبية في الجيش وفقا للقرارات المتعلقة بهذا الخصوص.

وعن تواجد قوات طارق محمد صالح  ضمن القوات المشاركة في عمليات تحرير الساحل الغربي، قال مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة: أما فيما يتعلق بطارق وقواته فلا شيء يمكن أن نقوله سوى أن ما يجمعنا معه هو اعترافه بالشرعية كسلطة دستورية حاكمة، أما أية خلافات سابقة معه فقد طويت مرحلتها، وبات الهدف الجامع بيننا هو محاربة المشروع الفارسي في اليمن (جماعة الحوثي).

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص