تعرف على موقف هادي والتحالف والاصلاح والأحمر من رئيس مجلس النواب”يحيى الراعي”

الراعي يشاور عفاش

2019-01-03م الساعة 04:32م (بويمن - متابعات)

اجتمع الرئيس هادي، الخميس الماضي في مقر اقامته بالعاصمة السعودية الرياض، بمجموعة كبيرة من أعضاء مجلس النواب  لأول مرة منذ أربع سنوات، في مسعى لـ”هادي” إلى التئام المجلس بالنصاب القانوني وانتخاب محمد الشدادي المقرب منه، رئيساً جديداً للمجلس بدلاً من يحيى الراعي.

وقال مصدر برلماني  حينها، إن اللقاء تم بعد مساعٍ قادتها الرياض، لاستقطاب أعضاء في البرلمان ، خصوصاً من فروا خارج البلاد بعد مقتل الرئيس “صالح”.


 

قد يهمك ايضاً:

- ليس بالطائرات ولا بالمدافع ولا بالدبابات ..الرئيس اليمني يصدم دولة الامارات ويرعبها من احتلال جزيرة سقطرى

 

- عاجل : وثيقة رسمية مسربة تظهر بيع جزيرة سقطري اليمنية لدولة خليجية مقابل تجنيس أبناء الجزيرة (صورة الوثيقة)

 

- شركة هواوي تهنئ متابعيها بالعام الجديد بـ”فضيحة مدوية” (شاهد الصورة)


 

 

ووفقاً للمصدر البرلماني، فإن اجتماعات للتفاهم عقدها عدد من قيادات الكتل البرلمانية في مجلس النواب يومي السبت والأحد الفائتين، فشلت في التوصل لاتفاق على انتخاب رئيس جديد للمجلس، بسبب رفض أغلب أعضاء كتلة المؤتمر الشعبي العام محاولات هادي وأعوانه داخل المجلس، فرض الشدادي رئيساً للبرلمان.

 

ويطمح الرئيس هادي من خلال عقد جلسة لمجلس النواب إلى الحصول على تأييد المجلس للبقاء في منصبه لفترة انتقالية جديدة بشكل دستوري، تمنحه الشرعية.

ووفقاً للدستور اليمني، فإن هادي الذي يسعى إلى نقل مقر عمل البرلمان إلى عدن وانتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس، بحاجة إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب، وليس الأغلبية العديدة العادية.

هادي لا يريد الراعي

على الجانب الآخر،  أحد المقربين من الرئاسة الشرعيةالتي تتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقراً لها، والذي أكد أن الرئيس عبدربه منصور هادي يسعى إلى إقصاء يحيى الراعي من رئاسة مجلس النواب، وانتخاب محمد الشدادي بديلاً عنه.

ولفت المصدر المقرب من الرئاسة إلى أن إصرار هادي على اختيار الشدادي لرئاسة مجلس النواب، نقطة استغلتها أغلب أعضاء كتلة المؤتمر الشعبي العام، وأعضاء حزب الإصلاح في المجلس خصوصاً المنتمين للمحافظات الشمالية، وجميعهم رفضوا اختيار الشدادي كونه ينتمي إلى نفس محافظة الرئيس هادي، محافظة أبين جنوبي البلاد.

وأوضح المصدر أن الرئيس هادي لا يمتلك مؤيدين كُثر في مجلس النواب، مثلما كان يمتلكه الرئيس الراحل “صالح”، ولذلك لا يهتم ولا يعول كثيراً على مجلس النواب، ويحاول تهميشه، وقد يعمل على تعطيل البرلمان في حال لم يتمكن من السيطرة على رئاسة المجلس.

موقف التحالف

وفيما يتعلق بموقف التحالف العربي الذي تقوده السعودية دعماً للرئيس هادي وحكومته المعترف بها دولياً، أكد المصدر المقرب من الرئاسة اليمنية، أن دول التحالف تدرك أهمية مجلس النواب باعتباره السلطة التشريعية ومدى تأثيرها على مواقف الدول الكبرى، مشيراً إلى أن السعودية دائماً ما تعمل على استقطاب القيادات المؤثرة في اليمن من خلال عدة وسائل بما في ذلك الأموال.

وذكر أن التحالف قد يقبل على مضض استمرار يحيى الراعي في رئاسة المجلس، لكن شريطة أن تكون مواقف المجلس منسجمة أو متقاربة مع مواقف التحالف الساعي لاستمرار الحرب ضد الحوثيين في اليمن.

ضبابية موقف “الإصلاح”

في سياق هذا المعترك لا يزال موقف حزب التجمع اليمني للإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) صاحب ثاني أكبر كتلة في مجلس النواب، لكنها غير مؤثرة، يعتريه الضبابية، وكان ذلك واضحاً خلال اجتماعات تفاهم بين قيادات الكتل البرلمانية في الرياض مطلع الأسبوع الجاري.

ورغم تأييد حزب الإصلاح للرئيس هادي وشرعيته، إلا أن أغلب أعضائه في مجلس النواب يرفضون تأييد هادي في انتخاب الشدادي رئيساً للمجلس، ويتفقون مع كتلة المؤتمر الشعبي العام التي رفضت أن يكون رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان من جنوب اليمن ومن ذات المحافظة، وطالبت بأن تكون رئاسة المجلس لشخصية من شمال البلاد، كون رئيس الجمهورية من الجنوب، ما مثل صفعة وجهها حزب الإصلاح إلى هادي، وفقاً لمصدر برلماني تحدث لـ”ديبريفر” من الرياض.

لكن موقف “الإصلاح” إزاء استمرار يحيى الراعي في رئاسة المجلس في حال خروجه من اليمن، لا يزال يكتنفه الغموض حتى الآن، ولم يحدد الحزب موقفه بشكل رسمي أو شبه رسمي من ذلك.

نائب الرئيس ضد الراعي


في السياق، أفاد مصدر مطلع في حزب الإصلاح  أن بعض قيادات الحزب لا تريد استمرار يحيى الراعي في رئاسة مجلس النواب، ويدعم في هذا الاتجاه، نائب الرئيس ، الفريق علي محسن الأحمر، الموالي للحزب ذاته.

وأشار المصدر إلى أن الفريق الأحمر الذي كان أحد أركان نظام الرئيس صالح، كانت علاقته بيحيى الراعي سيئة للغاية خلال الأعوام الماضية ووصلت في إحدى المرات إلى تهديد الأحمر للراعي بالتصفية.

ويخشى الأحمر ما قد يحدث مستقبلاً سيما في حال وفاة الرئيس عبدربه منصور هادي الذي يعاني من أزمات صحية مستمرة وكبيرة، إذ ينص الدستور اليمني في حال وفاة رئيس الجمهورية، بتولي رئيس مجلس النواب لمهام رئيس البلاد لفترة انتقالية يتم خلالها اجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد.

وفي خضم هذه التجاذبات والتحركات، لا يزال الشعب اليمني يعيش في أتون حرب لا أحد يعرف متى ستنتهي، جعلته يعاني “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” وفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة التي تتحدث أيضاً عن مقتل وجرح عشرات الآلاف من المدنيين جراء حرب جعلت أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

المصدر وكالة “ديبريفر” للأنباء

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص